فوزي آل سيف
109
رجال حول أهل البيت
أتي خفّاً له وانساب فيه لينهش رجله منه بناب فخرّ من السماء له عقاب من العقبان أو شبه العقاب فطار به فحلق ثم أهوى به للأرض من دون السحاب ودوفع عن أبي حسن علي نقيع سمامه بعد انسياب ثم حرّك فرسه وثناها وأعطى كل ما كان معه من المال والفرس للذي روى له الخبر وقال: إني لم أكن قلت في هذا شيئاً [75]. ولأنه رأى الظلم قد مدّ بساطه الأسود على المجتمع في صورة ضحايا وشهداء وأرامل ويتامى، فقد كان يرتقب الفجر، ويأمل في تحول هذه الأوضاع وتغيرها، إلى مجتمع العدالة والحرية والرفاه، وحيث كان من الكوفيين من يعتقد في إمامة محمد بن الحنفية بعد أخويه الحسن والحسين عليه السلام ، وأنه- أي محمد- لم يمت، وإنما ينتظر لإعلان الثورة على الفساد وإقامة العدل والحق، خصوصاً لكونه من بني هاشم ولمطابقة اسمه لاسم النبي صلى الله عليه وآله . وكان على هذه العقيدة طائفة سميت فيما بعد بالكيسانية. ولشعور السيد المرهف وإحساسه بوقع الظلم، وأمله في تغيير هذا الواقع فقد لقيت هذه العقيدة في قلبه الثائر مجالاً لكي تستقر فيه، وهكذا اعتنق الكيسانية
--> 75 الغدير 2/ 242.